صدق من قال : بأن الابتعاد عن الناس غنيمة !!
اليوم عند الظهيرة كنت في مكتبة البوادي , مصطحبا معي أحد زملاء الدراسة وغرضنا هو تصوير بعض الأوراق الدراسية ..
تبدادلنا الأحاديث الودية إلى أن حانت لحظة الفراق ..
وسألني :
- انا ماشي , انت ماشي خلاص؟!
- ايوة خلاص ماشـ.. أووو تذكرت ! خلاص روح انتا انا طالع فوق ناحية الروايات !
- اهاا ..ذكرتني بغيت اكلمك في مو(ظـ)ـوع !
- موضوع إيش؟!
-تعرف الشيخ المنجد طبعا .. صح؟
- ايشبه ؟
- قال انه الروايات تربي الإنسان على الفكر العلماني !
-……… !
- الروايات اللي انت طالع تقراها.. الــ..
قاطعته :
- أقولك .. الـ..
قاطعني :
- هشام … أنا بدأت أشك فيك !!
- هاه ؟؟
- حتى اليوم صلاتك كانت أسرع من أمس !!!!!!
———————————————-
ظل هذا الموقف في مخيلتي لحظات طويلة .. هل حقا أصبح العالم هكذا ..!
لقد ذهلت .. تسمرت في مكاني.. هذا الآدمي حتما لم يكن يمزح … وأعرف جيدا نظرة الجدية فيه ..!
يا عالم .. يا قراء !!
هل أصبحت القرائة هذه الأيام وسيلة تحور إلى العلمانية !!!
أنا أذكر أني بدأت أقرأ منذ كنت في المرحلة المتوسطة ( 10 سنوات تقريبا ) وأحمد الله على ماجنيته من فوائد لم ولن أحلم بها !
هل لأننا قرأنا رواية ( كاتبها أجنبي ) فهذا يعني أننا أصبحنا علمانيون ؟!!
أخشى في المستقبل حينما نشاهد ونحن ممسكي المصحف يقال هذا وسيلة للغلو !! ..
لازلت أتذكر مقالة للدكتور نبيل فاروق في سلسلته كوكتيل 2000… ذكر أنه تعرض لمثل هذا الهجوم الجبار من أحد القراء .. الذين وصفوه ( بالإلحادي ) !!!
ربما قصد الشيخ في ما قال ( ان كان قال أصلا شيئا كهذا ) أن الإنسان لديه عقل يستطيع التمييز بين ما يضر وينفع وأن لا ينجرف وراء تيارات الـ..والـ.. إلى آخر هذا الكلام..
وأخونا في الله ( لقط رأس الكلام ) ومن ثم بدأ يحلل على المثال الواقع أمامه.. هشام يقرأ .. إذن هو علماني !
طيب لو كان بهذا المنطق .. فالمسلسلات والأفلام التي يشاهدها حول الـ40% من البلد أليست لممثلين ومخرجين ومصورين وفريق عمل كامله ( أجنبي) !
ناهيك عن مسألة الخلاعة وهذا الهراء… فهل المتابع لهذه الأشياء لا يتعرض إلى أي نوع من ( العولمة ! ) ؟؟ على حسب وجهة نظر أخونا !!!
لا أدري إلى متى سنستمر في هذه الحال .. ومتى سيحين الوقت لكي نقوم بتفعيل تلك المادة الهلامية المسماة بالمخ !! ونبدأ باستخدامها
….. أنا فعلا مصدوم !
[
عدد التعليقات:10 ] [ 567 قراءة للموضوع ] [التصنيف:
حياتي ومعاناتي] [
طباعة
]
6 - التعليق التالي بواسطة: نسر البحر 5 مايو 2007, 1:40 ص
هههههههه..الناس ما تسيب أحد في حاله..إللي ما يقرا ينقال عليه أمي وجاهل وغير مثقف وإللي يقرا صار علماني
عموماً أنا أعرفك جيداً ولله الحمد وأعرف إنك أبعد ما تكون عن العلمانية وإنك شاب مستقيم ولله الحمد عندك من الغيرة على الإسلام ما يستحق أن تحمد عليه الله
7 - التعليق التالي بواسطة: العنيد 17 يونيو 2007, 4:23 ص
الحمد لله الذي رزقنا العقل للتفريق بين الحق والباطل, ما تعجبت انت منه في ردك انما ينم عن منطقيتك ورفعه تفكيرك.
انا شخصيا من المعارضين لمثل هذه التهجمات.. اعتقد اننا نمتلك العقل والقدرة على التمييز.
ملاحظه الزميل على صلاتك انما هي من ما تركب في نفسه جراء تأثير اقوال من سمع من الاشخاص الذي ذكر … بالتالي اصبح المسكين ينتقي اي خطأ في تصرفاتك ليربطه بما ايقن به بانه من الوسائل التدي تدعو للعلمانيه.
وهذا في رايي حيله البليد الذي ليس لديه ادنى ذرة منطق او تفكير.
اهنئك على روحك العاليه والى الامام.
8 - التعليق التالي بواسطة: Shark 12 يناير 2008, 12:50 م
don’t blame yourself man
sometime there are some people that know nothing but animadversion
don’t forget prophet Mohammad peace be upon him
9 - التعليق التالي بواسطة: مصطفى ظفر 12 يوليو 2008, 11:50 ص
علماني !!
إذا أردت رأيي فهذه منزلة متقدمة من منازل التخلف !!
للأسف تجد أن سياسة ( غلق الأبواب ) لازالت مطروحة من البعض في زمن الإنفتاح
أنا مع العنيد فيما قال
فالله أكرمنا بالعقل لنميز الصواب من الخطأ وما أشكل علينا يدفعنا إلى مزيد من البحث مما يثري العقل بالمزيد من المعارف والتجارب
والله أعلم
وسلامي لكم جميعا
47 - التعليق التالي بواسطة: عاشق القمم 23 نوفمبر 2008, 11:59 ص
اكبر رد تقدر ترد فية على بعض الناس خصوصا من اصحاب هذه العقلية ……. هو ( لا تعليق) .
تحياتي,,
112 - التعليق التالي بواسطة: احمد 16 ديسمبر 2008, 9:48 ص
لا عليك . . .
وخير جليس في الزمان . . . . كتاب
تحية طيبة
113 - التعليق التالي بواسطة: هشام 16 ديسمبر 2008, 9:26 م
نسر البحر , العنيد , shark , مصطفى , عاشق القمم
أشكركم على تعليقاتكم , نورتم مدونتي في أي وقت وحين ..
أحمد:
, شكرا لك وبالفعل الكتاب هو خير جليس..! شكرا لمواساتك..
أرحب بك في المدونة كأول زيارة وأتمنى أن لاتكون الأخيرة
تحيتي لك , وإني في طريقي لمدونتك الآن .
129 - التعليق التالي بواسطة: ayman 21 ديسمبر 2008, 11:46 ص
بارك الله فيك وأشكر لك إنصافك للشيخ بانه وإن قال ذلك فربما له قصصد آخر غير الذي ظنه صاحبك بسطحية ضرورية لبعض الناس … ممن يقرأ الموضوع ويظن بأنه هو بطلها أو يظن بأنه قادر على قراءة الفراغ بين السطور ويعبئه بما شاء من خيالات وجموح وتحليق في الفضاء الرحب …. وإذا كانت الرواية ذات طابع علماني فإن هذا الأمر حقيق بان يحذر من قرائتها من ليس له أدنى معرفة بعلوم الدين لأن مثل هذه الرويات تزرع الشبهات التي تهلكه وتهوي به دون أن يدري ..
وربما من حقنا أن نتسائل دون أن يتهمنا أحدهم بالتخلف …. كيف إنتشر التيار العلماني والليبرالي في دولنا الإسلامية العربية المحافظة العريقة … اليست الروايات (وأعني بعض أنواعها ) سببا رئيسيا ومن أهم وسائل نشر الفكر الضال والمنحرف والكفر !!
بارك الله فيكم
201 - التعليق التالي بواسطة: بوح القلم 21 أبريل 2009, 2:47 ص
اخي الكريم هشام
ربما تكون تدوينتك قديمه ولكن ارى انها مفيده ولا تحددبوقت معين فهي تصلح لجميع الاوقات ..
اعتقد ان صاحبك فهم موضوع المنجد بطريقه مختلفه فلا اظن ان رجل عالم يقول مثل هذا الكلام
ثم كيف بالله عليك انسان يقراء الرويات الاجنبيه يتاثر فكره
انا منذ صغري اول ماقرات الروايات الاجنبيه ولاتزال محور اهتمامي وانت تعرف في جده عندنا تجد في مكتبة جرير النسخ الاصليه منها ايضاً ..لكن ولله الحمد لم تؤثر في تفكير ولافي اتجاهي ابداً
زادتني ثقافه وعلم وحسنت من مستوى كتاباتي لكن لم تبعدني عن ديني
انت تعرف ان هناك اشياء كثيره تبعد الانسان عن الله مثل ماتفضلت
وذكرت ..هذه الاشياء هي المدمره فعلاً للانسان
سرني التعرف على مدونتك ..وساتواجد هنا باستمرار باذن الله
204 - التعليق التالي بواسطة: هشام 27 أبريل 2009, 12:21 ص
أيمن , بوح القلم
شكرا لمروكم ولنفضكم بعض الغبار هنا !..
ردودكم جاءت خلف بعضها وأيضا لها محوران أرى أنها صحيحة تماما..
والمرجع فيها يعود لطبيعة الشخص وتفكيره وأسلوب حياته وتربيته و..و..
فأنا حينما أقرأ يزيد إدراكي للأمور … إضافة لأن ملكتي الأدبية تتطور .. أضف إلى هذا تلك المتعة العجيبة في الكتاب ومصاحبته… لكن أن أتبنى فكرة معينة أو نمط حياة مغاير لما اعتدنا عليه وأبدأ في التبجح والدفاع عنه, فهنا يأتي دور الجزء الأخير من ردك يا أيمن , فيما عادا ذلك فطبيعة التدوينة وقصة المعاناة تتوافق مع ردك يا بوح القلم
مرة أخرى , شكرا لتواجدكم .. ونتمنى أن يتكرر , والحمدلله أن حزنا تشريفكم وثقتكم وقلمكم الواعي
تحياتي