تتوالى الأيام و تمر عجلة الزمن بسرعة لا نكاد ندركها !
لا أصدق أننا في يوم غد , سنكون قد أكملنا نصف رمضان !!
دخلنا في الأيام البيض , الثالث والرابع والخامس عشر من كل شهر , وفي هذه الأيام يكون القمر مكتملا .
وما بعد الكمال إلا النقصان ! .. وسندخل في النصف الثاني والأخير من شهر رمضان ..
فهل أنت راض ٍ عن نفسك مع بلوغك لهذه المرحلة من شهر رمضان ؟؟ .. أكمل قراءة بقية الموضوع لمشاهدة عناصر التقييم .. 
1- الثبات
- هل ازدادت حصانتك للمغريات ؟ , هل لازلت تقاوم وتتقدم ؟ .. أم أن الحكاية” ماهي فارقة معاك “؟ مع أنه شهر رحمة ومغفرة ولكننا شاهدنا جميع وسائل الملتي ميديا من جرائد وقنوات , اعلانات رهيبة وتسابق حميم على الأشياء ” العظيمة !” التي سنراها في رمضان .. للأسف هي عظيمة ولكن في الهدم وليست في البناء !..
.
.
2- العزيمة
- كيف تقيم رغبتك الأكيدة في الاستمرار ؟ هل تواجهك صعوبات ؟ , هل أنت عازم بحق أن يكون رمضان هو محطة الإنقلاب مائة وثمانين درجة نحو الأفضل ؟ هي صعوبات سنواجهها ولكن تذكر بأن الشياطين مدحورة ! نحن نعمل الخيرات بكل سلاسة الآن .. فإذا عملناها لثلاثين يوما متواصلة فكم هو سهل أن نستمر طوال العام !
.
.
3-الآداء
- أوصلت للإقتناع بما قدمت ؟ أم تشعر أن لديك المزيد لتقدمه ؟ ,أم ربما أنك نشعر بالحسرة لقلة ما قدمت!؟ , لا تقلق فلازال في الوقت متسع ولازال للحديث بقية ! ,ليكن نصف الشهر الباقي هو منعطف السباق الأخير الذي لم ولن تتاونى عن تقديم أفضل مالديك من خيرات فيه .. وتذكر أن الجوائز قيمة وتستحق ! (من صام /قام رمضان إيمانا َ واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) أحاديث صحيحة .
.
.
4- العشر الأخيرة وليلة القدر
- فيما معنى الحديث , أنه حينما نزلت الآية الكريمة { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} على صحابة رسول الله قام الصحابي الجليل “أبو بكر الصديق” بالبكاء الشديد , الشديد جدا .. حينما سألوه عن حاله قال بأن ” ليس بعد الكمال إلا النقصان ” , كانت إشارة واضحة بالنسبة له بأن أجل الرسول صلى الله عليه وسلم قد اقترب حيث أنه من بدايات اقتراب أجل الرسل إكمال رسالتهم . فكان الصحابة في تلك الفترة أشد قربا من الرسول صلى الله عليه وسلم وأكثر اتباعا له .
- أخيرا , لنتذكر أننا سندخل على العشر الأخيرة من رمضان التي أقسم بها الله في القرآن { والفجر , وليال ٍِ عشر} بعض المفسرون أيضا قالوا بأنها العشر الأولى من ذي الحجة , في كلتا الحالات هي عشر فضيلة وفيها ليلة أعظم ” من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” وأيضا {ليلة القدر خير من ألف شهر} بمسألة حسابية بسيطة نستنتج أن هذا يعني أنه إذا أصبت هذه الليلة فإنك بحول الله ستكتب كمن عبد ربه لأكثر من 70 عاما عبادة متصلة !! أكثر من 70 سنة وأنت عابد , ساجد , قائم , طائع !.. اللهم ارحمنا برحمتك..
.
.
الآن :
قمر رمضان مكتمل حتى يوم الغد وبعده سيدخل مرحلة النقصان لأربعة عشر يوم أخرى إلى أن يزول .. فهل سنحسن الختام ؟ , بحول الله نعم سنفعل وسنحقق شعار ” سأعبد الله مالم أعبده من قبل ! ” , علنا نغير ما بأنفسنا للأفضل فيتغير حالنا برحمة ربنا ..
بالتوفيق .
[
عدد التعليقات:14 ] [ 373 قراءة للموضوع ] [التصنيف:
روحانيات] [
طباعة
]
الصفحات: [1] 2 » أظهر جميع التعليقات